الشيخ سيد سابق
207
فقه السنة
وليس من شروطها أن تكون بين مسلم ومسلم ، بل يصح أن تكون بين مسلم وذمي . العامل أمين : ومتى تم عقد المضاربة وقبض العامل المال كانت يد العامل في المال يد أمانة ، فلا يضمن إلا بالتعدي . فإذا تلف المال بدون تعد منه فلا شئ عليه ، والقول قوله مع يمينه إذا ادعى ضياع المال أو هلاكه ، لان الأصل عدم الخيانة . العامل يضارب بمال المضاربة : وليس للعامل أن يضارب بمال المضاربة ويعتبر ذلك تعديا منه . قال في بداية المجتهد : " ولم يختلف هؤلاء المشاهير من فقهاء الأمصار أنه إن دفع العامل رأس مال القراض إلى مقارض آخر فإنه ضامن إن كان خسران ، وإن كان ربح فذلك على شرطه ، ثم يكون للذي عمر شرطه على الذي دفع إليه فيوفيه حظه مما بقي من المال " ( 1 ) . نفقة العامل : نفقة العامل في مال المضاربة من ماله ما دام مقيما ، وكذلك إذا سافر للمضاربة . لان النفقة
--> ( 1 ) يرى أبو قلابة ونافع وأحمد وإسحاق : أن المضارب إذا خالف فهو ضامن والربح لرب المال . وقال أصحاب الرأي : الربح للمضارب ويتصدق به ، والوضيعة عليه وهو ضامن لرأس المال في الوجهين معا .